في العراق كما في لبنان، بدت الشوارع والساحات خلال الأيام الماضية، تعج بحركة الاحتجاجات التي شهدت، عودة للتصعيد من جديد، فيما أطلق عليه محتجون "أسبوع غضب"، وكما كانت موجة الاحتجاجات في البلدين متصاعدة وقوية، كانت أيضا القبضة الأمنية مشددة، كما كانت المواجهة من قبل قوات الأمن أكثر شدة وعنفا.
ففي لبنان قالت الشرطة وخدمات الإنقاذ اللبنانية، الأحد 19 كانون الثاني/ يناير، إنّ أكثر من 400 شخص أصيبوا، بعد ليلة شهدت أسوأ أعمال عنف منذ أن خرج اللبنانيون إلى الشوارع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، للمطالبة بحكومة جديدة تتمكن من إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية والمالية.
وكان لافتا خلال اشتباكات ليلة السبت، 18 كانون الثاني/ يناير، استخدام قوات الأمن اللبنانية، وفق تقارير إخبارية للرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، بكثافة شديدة في مواجهاتها مع المحتجين.
وأدانت منظمات حقوقية، منها العفو الدولية، و(هيومن رايتس ووتش)، استخدام عناصر مكافحة الشغب اللبنانية "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين، وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط، في (هيومن رايتس ووتش) جو ستورك إن "مستوى العنف غير المقبول ضد المتظاهرين السلميين.. يتطلب تحقيقاً سريعاً، وشفافاً، ومستقلاً".
أما في العراق، الذي تتشابه احتجاجاته، ومطالبها مع الاحتجاجات اللبنانية، فقد كان التصعيد مشابها، سواء من قبل المحتجين، أو من قبل قوات الأمن التي تصدت للاحتجاجات بصورة أكثر دموية، من نظيرتها في لبنان.
فحتى كتابة هذه السطور، كانت المواجهات ماتزال متواصلة بين المحتجين وقوات الأمن، فيما أكد مصدر طبي في وزارة الصحة العراقية للبي بي سي، أن متظاهرا قُتل، نتيجة إصابته بشكل مباشر، بقنبلة غاز مسيل للدموع، و أُصيب 13 آخرون، بحالات اختناق بالغاز وإصابات بقنابل الغاز.
وكانت وكالة رويترز للأنباء، قد قالت الاثنين 20 كانون الثاني/يناير، إن أربعة محتجين وشرطيين، قتلوا في يوم من الاحتجاجات ضد الحكومة في العراق، في حين أكدت شرطة بغداد، أن "قواتها نجحت في فتح جميع الطرق التي أغلقها المحتجون".
وقد حظي تعامل قوات الأمن العراقية مع المحتجين، بنفس الانتقادات أيضا، فقد تحدثت منظمة العفو الدولية الاثنين، عن تقارير محبطة تفيد بأن قوات الأمن العراقية، تتعامل بعنف مع المحتجين في بغداد، واشارت المنظمة في تعليق لها على موقع تويتر إلى أنه "من حق كل عراقي ممارسة حقه في الاحتجاج السلمي.. ومن واجب قوات الأمن حماية هذا الحق".
عناصر التشابه
وتتشابه أسباب الاحتجاجات كثيرا، بين لبنان والعراق إذ يعيش العراق حالة من الشلل السياسي، منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي، في ظل فراغ دستوري يتواصل منذ انتهاء المهلة، أمام رئيس الجمهورية، لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، في 16 كانون الأول الماضي، جراء الخلافات العميقة على المرشح.
ويعتبر مراقبون، أن التشابه بين الحالتين اللبنانية والعراقية، في تصاعد عمليات القمع للاحتجاجات، على مدى الأسبوع الماضي، يعود إلى أن البلدين، تعدان ساحتين للنفوذ الإيراني، وهو النفوذ الذي تسعى واشنطن للحد منه، خلال الفترة الأخيرة عبر مواجهة مباشرة مع طهران، وكذلك عبر استهداف حلفائها الأقوياء في المنطقة.
Thursday, January 23, 2020
Thursday, January 9, 2020
مقتل سليماني: هل تحقق إيران "مكاسب" داخلية وخارجية من اغتيال قائد فيلق القدس؟
ناقشت صحف عربية دور الجزائر في جهود تسوية الأزمة الليبية على ضوء زيارة رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، للجزائر للقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وبالتزامن مع زيارة السراج إلى الجزائر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى البلاد في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث يلتقي نظيره الجزائري صبري بوقادوم.
ودعت الجزائر مجلس الأمن إلى "فرض الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا و إنهاء التصعيد والنأي بالمنطقة عن التدخلات الخارجية".
تقول رأي اليوم اللندنية إنه "بعد عزلة جمدت دور الجزائر ومكانتها الإقليمية والدولية لحوالي عشرين عامًا، ها هي الجزائر تبدأ في استعادة مكانتها بشكل ملحوظ، فقد اضطرت السيّدة آنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية للتراجع عن قرارها المعيب باستثناء الجزائر من الدعوة لحضور مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية الذي سيعقَد بحضور عشر دول من بينها أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وهي التي تزيد حدودها مع ليبيا عن أكثر من ألف كيلومتر".
وتضيف الصحيفة أن "الجزائر، العظمى بشعبها، وإرثها الثوري العميق في محاربة كل أشكال الاستعمار والهيمنة الأجنبية، تسير بثقة نحو استعادة هذا الدور وهذه المكانة وفق رؤية جديدة، وهذا سينعكس حتمًا، وبشكل إيجابي على دول الجوار، فلولا خروج الجزائر من الساحة الإقليمية بسبب حالة الانكفاء الداخلي التي مرّت بها طوال السنوات السابقة، لما تفاقمت الأزمات في الاتحاد المغاربي".
ويقول سعيد بن عياد في صحيفة الشعب الجزائرية إنه "لا سبيل للخروج من أزمة كالتي تعيشها ليبيا الشقيقة سوى انتهاج مسار الحوار الشامل والمطابق لمعايير الديمقراطية والانفتاح مثلما لم تتوقف الجزائر عن الدعوة إليه لتمكين الأشقاء الفرقاء أو الإخوة الأعداء من صياغة حل توافقي يجمع ولا يفرّق ويمنح للشعب الليبي بكافة مكوناته الفرصة للحسم في الشرعية عبر الآليات الديمقراطية".
ويضيف الكاتب: "حرصت الجزائر ولا تزال كما أكده الرئيس تبون بوضوح على أن يكون الانفراج في ليبيا من خلال آلية سياسية ترتكز على حوار بين الأشقاء على اختلاف الآراء والتوجهات ترشدهم بوصلة ليبيا ومستقبل شعبها، ومن ثم رفض أي تدخل أجنبي أو صياغة حل خارج إرادة أبناء ليبيا المؤهلين لتحديد مستقبلهم ورسم معالمهم في الأفق في كنف السلم والإخاء والوحدة. في هذا الإطار تندرج المساعي الصادقة لبلوغ هذا الهدف ضمن التوجه الجديد للجزائر تجاه محيطها الإقليمي في تعاملها مع الأزمات وفقا لرؤية شاملة تضع الحل السياسي أولوية قصوى ورفض لأي تدخل عسكري يزيد الأوضاع تعقيدا وتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة".
يرى توفيق رباحي في القدس العربي اللندنية أن "الدبلوماسية الجزائرية بدأت تفكر في اللحاق بقوافل المتدخلين في الصراع السياسي والعسكري في ليبيا. لكن الجزائر تأخرت كثيرا بحيث أصبح صعبا عليها استدراك المسافة الفاصلة بينها وبين اللاعبين الآخرين ... هذا التأخر الكبير ترك الجزائر اليوم بلا خيارات. كما ستكون له عواقب سياسية وأمنية واقتصادية صعبة على الجزائر".
ويتابع الكاتب: "الدبلوماسية الجزائرية مطالَبة اليوم بجهد استثنائي. لم يعد مسموحا لها المضي في لعب دور المتفرج السلبي. ليبيا تحوّلت إلى مستنقع إذا لم تذهب إليه الجزائر فسيأتي إليها. الجزائر لم تعد تمتلك ترف الاختيار والمفاضلة. يكفي تأمل قائمة الدول المعنية بشكل أو بآخر بالأزمة الليبية للتأكد من صعوبة، وربما استحالة، نجاح الدبلوماسية الجزائرية في تغيير مسار الأحداث في ليبيا بما يخدم مصالحها، حتى لو تحركت اليوم: مصر، الإمارات، فرنسا، تونس، السعودية، تركيا، إيطاليا، قطر، الولايات المتحدة. تحتاج الجزائر إلى جهد خاص مع كل دولة من هذه الدول إذا كانت تريد تغيير شيء".
ويقول عبد الحميد اجماهيري في العربي الجديد إن "الجزائر التي تملك أطول حدود برّية مع ليبيا تصل إلى ألف كيلومتر وضعت أمام الأمر الواقع، وعارضت التدخل التركي، وسيكون عليها أن تدبّر أخطر تحول في حياتها، بعد أن ظلت تعتبر المغرب الشقيق عدوها اللدود في المنطقة، كما أنها ظلت تعتبر، طوال الحراك، أنها هدف لمؤامرة تروم زعزعتها، ولهذا لم تتجاوب معه، على الرغم من الحذر في التعامل مع تعبيراته".
ويضيف الكاتب أن "الجزائر اعتبرت أنها وضعت أمام الأمر الواقع، في وقتٍ كانت تعيد فيه بناء دولة مهدّدة من الداخل أكثر من الخارج، وفي وقتٍ كان نصف النظام يأكل فيه النصف الآخر. كيف ستدبر ربيعا جاءها متأخرا بعد أن أصبحت القوة التي كانت الراعية له في نسخته الأولى، على جوارها المباشر؟ سؤال لن تستطيع الإفلات منه".
ناقشت صحف عربية دور الجزائر في جهود تسوية الأزمة الليبية على ضوء زيارة رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، للجزائر للقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وبالتزامن مع زيارة السراج إلى الجزائر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى البلاد في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث يلتقي نظيره الجزائري صبري بوقادوم.
ودعت الجزائر مجلس الأمن إلى "فرض الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا و إنهاء التصعيد والنأي بالمنطقة عن التدخلات الخارجية".
تقول رأي اليوم اللندنية إنه "بعد عزلة جمدت دور الجزائر ومكانتها الإقليمية والدولية لحوالي عشرين عامًا، ها هي الجزائر تبدأ في استعادة مكانتها بشكل ملحوظ، فقد اضطرت السيّدة آنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية للتراجع عن قرارها المعيب باستثناء الجزائر من الدعوة لحضور مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية الذي سيعقَد بحضور عشر دول من بينها أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وهي التي تزيد حدودها مع ليبيا عن أكثر من ألف كيلومتر".
وتضيف الصحيفة أن "الجزائر، العظمى بشعبها، وإرثها الثوري العميق في محاربة كل أشكال الاستعمار والهيمنة الأجنبية، تسير بثقة نحو استعادة هذا الدور وهذه المكانة وفق رؤية جديدة، وهذا سينعكس حتمًا، وبشكل إيجابي على دول الجوار، فلولا خروج الجزائر من الساحة الإقليمية بسبب حالة الانكفاء الداخلي التي مرّت بها طوال السنوات السابقة، لما تفاقمت الأزمات في الاتحاد المغاربي".
ويقول سعيد بن عياد في صحيفة الشعب الجزائرية إنه "لا سبيل للخروج من أزمة كالتي تعيشها ليبيا الشقيقة سوى انتهاج مسار الحوار الشامل والمطابق لمعايير الديمقراطية والانفتاح مثلما لم تتوقف الجزائر عن الدعوة إليه لتمكين الأشقاء الفرقاء أو الإخوة الأعداء من صياغة حل توافقي يجمع ولا يفرّق ويمنح للشعب الليبي بكافة مكوناته الفرصة للحسم في الشرعية عبر الآليات الديمقراطية".
ويضيف الكاتب: "حرصت الجزائر ولا تزال كما أكده الرئيس تبون بوضوح على أن يكون الانفراج في ليبيا من خلال آلية سياسية ترتكز على حوار بين الأشقاء على اختلاف الآراء والتوجهات ترشدهم بوصلة ليبيا ومستقبل شعبها، ومن ثم رفض أي تدخل أجنبي أو صياغة حل خارج إرادة أبناء ليبيا المؤهلين لتحديد مستقبلهم ورسم معالمهم في الأفق في كنف السلم والإخاء والوحدة. في هذا الإطار تندرج المساعي الصادقة لبلوغ هذا الهدف ضمن التوجه الجديد للجزائر تجاه محيطها الإقليمي في تعاملها مع الأزمات وفقا لرؤية شاملة تضع الحل السياسي أولوية قصوى ورفض لأي تدخل عسكري يزيد الأوضاع تعقيدا وتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة".
وبالتزامن مع زيارة السراج إلى الجزائر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى البلاد في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث يلتقي نظيره الجزائري صبري بوقادوم.
ودعت الجزائر مجلس الأمن إلى "فرض الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا و إنهاء التصعيد والنأي بالمنطقة عن التدخلات الخارجية".
تقول رأي اليوم اللندنية إنه "بعد عزلة جمدت دور الجزائر ومكانتها الإقليمية والدولية لحوالي عشرين عامًا، ها هي الجزائر تبدأ في استعادة مكانتها بشكل ملحوظ، فقد اضطرت السيّدة آنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية للتراجع عن قرارها المعيب باستثناء الجزائر من الدعوة لحضور مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية الذي سيعقَد بحضور عشر دول من بينها أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وهي التي تزيد حدودها مع ليبيا عن أكثر من ألف كيلومتر".
وتضيف الصحيفة أن "الجزائر، العظمى بشعبها، وإرثها الثوري العميق في محاربة كل أشكال الاستعمار والهيمنة الأجنبية، تسير بثقة نحو استعادة هذا الدور وهذه المكانة وفق رؤية جديدة، وهذا سينعكس حتمًا، وبشكل إيجابي على دول الجوار، فلولا خروج الجزائر من الساحة الإقليمية بسبب حالة الانكفاء الداخلي التي مرّت بها طوال السنوات السابقة، لما تفاقمت الأزمات في الاتحاد المغاربي".
ويقول سعيد بن عياد في صحيفة الشعب الجزائرية إنه "لا سبيل للخروج من أزمة كالتي تعيشها ليبيا الشقيقة سوى انتهاج مسار الحوار الشامل والمطابق لمعايير الديمقراطية والانفتاح مثلما لم تتوقف الجزائر عن الدعوة إليه لتمكين الأشقاء الفرقاء أو الإخوة الأعداء من صياغة حل توافقي يجمع ولا يفرّق ويمنح للشعب الليبي بكافة مكوناته الفرصة للحسم في الشرعية عبر الآليات الديمقراطية".
ويضيف الكاتب: "حرصت الجزائر ولا تزال كما أكده الرئيس تبون بوضوح على أن يكون الانفراج في ليبيا من خلال آلية سياسية ترتكز على حوار بين الأشقاء على اختلاف الآراء والتوجهات ترشدهم بوصلة ليبيا ومستقبل شعبها، ومن ثم رفض أي تدخل أجنبي أو صياغة حل خارج إرادة أبناء ليبيا المؤهلين لتحديد مستقبلهم ورسم معالمهم في الأفق في كنف السلم والإخاء والوحدة. في هذا الإطار تندرج المساعي الصادقة لبلوغ هذا الهدف ضمن التوجه الجديد للجزائر تجاه محيطها الإقليمي في تعاملها مع الأزمات وفقا لرؤية شاملة تضع الحل السياسي أولوية قصوى ورفض لأي تدخل عسكري يزيد الأوضاع تعقيدا وتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة".
يرى توفيق رباحي في القدس العربي اللندنية أن "الدبلوماسية الجزائرية بدأت تفكر في اللحاق بقوافل المتدخلين في الصراع السياسي والعسكري في ليبيا. لكن الجزائر تأخرت كثيرا بحيث أصبح صعبا عليها استدراك المسافة الفاصلة بينها وبين اللاعبين الآخرين ... هذا التأخر الكبير ترك الجزائر اليوم بلا خيارات. كما ستكون له عواقب سياسية وأمنية واقتصادية صعبة على الجزائر".
ويتابع الكاتب: "الدبلوماسية الجزائرية مطالَبة اليوم بجهد استثنائي. لم يعد مسموحا لها المضي في لعب دور المتفرج السلبي. ليبيا تحوّلت إلى مستنقع إذا لم تذهب إليه الجزائر فسيأتي إليها. الجزائر لم تعد تمتلك ترف الاختيار والمفاضلة. يكفي تأمل قائمة الدول المعنية بشكل أو بآخر بالأزمة الليبية للتأكد من صعوبة، وربما استحالة، نجاح الدبلوماسية الجزائرية في تغيير مسار الأحداث في ليبيا بما يخدم مصالحها، حتى لو تحركت اليوم: مصر، الإمارات، فرنسا، تونس، السعودية، تركيا، إيطاليا، قطر، الولايات المتحدة. تحتاج الجزائر إلى جهد خاص مع كل دولة من هذه الدول إذا كانت تريد تغيير شيء".
ويقول عبد الحميد اجماهيري في العربي الجديد إن "الجزائر التي تملك أطول حدود برّية مع ليبيا تصل إلى ألف كيلومتر وضعت أمام الأمر الواقع، وعارضت التدخل التركي، وسيكون عليها أن تدبّر أخطر تحول في حياتها، بعد أن ظلت تعتبر المغرب الشقيق عدوها اللدود في المنطقة، كما أنها ظلت تعتبر، طوال الحراك، أنها هدف لمؤامرة تروم زعزعتها، ولهذا لم تتجاوب معه، على الرغم من الحذر في التعامل مع تعبيراته".
ويضيف الكاتب أن "الجزائر اعتبرت أنها وضعت أمام الأمر الواقع، في وقتٍ كانت تعيد فيه بناء دولة مهدّدة من الداخل أكثر من الخارج، وفي وقتٍ كان نصف النظام يأكل فيه النصف الآخر. كيف ستدبر ربيعا جاءها متأخرا بعد أن أصبحت القوة التي كانت الراعية له في نسخته الأولى، على جوارها المباشر؟ سؤال لن تستطيع الإفلات منه".
ناقشت صحف عربية دور الجزائر في جهود تسوية الأزمة الليبية على ضوء زيارة رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، للجزائر للقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وبالتزامن مع زيارة السراج إلى الجزائر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى البلاد في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث يلتقي نظيره الجزائري صبري بوقادوم.
ودعت الجزائر مجلس الأمن إلى "فرض الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا و إنهاء التصعيد والنأي بالمنطقة عن التدخلات الخارجية".
تقول رأي اليوم اللندنية إنه "بعد عزلة جمدت دور الجزائر ومكانتها الإقليمية والدولية لحوالي عشرين عامًا، ها هي الجزائر تبدأ في استعادة مكانتها بشكل ملحوظ، فقد اضطرت السيّدة آنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية للتراجع عن قرارها المعيب باستثناء الجزائر من الدعوة لحضور مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية الذي سيعقَد بحضور عشر دول من بينها أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وهي التي تزيد حدودها مع ليبيا عن أكثر من ألف كيلومتر".
وتضيف الصحيفة أن "الجزائر، العظمى بشعبها، وإرثها الثوري العميق في محاربة كل أشكال الاستعمار والهيمنة الأجنبية، تسير بثقة نحو استعادة هذا الدور وهذه المكانة وفق رؤية جديدة، وهذا سينعكس حتمًا، وبشكل إيجابي على دول الجوار، فلولا خروج الجزائر من الساحة الإقليمية بسبب حالة الانكفاء الداخلي التي مرّت بها طوال السنوات السابقة، لما تفاقمت الأزمات في الاتحاد المغاربي".
ويقول سعيد بن عياد في صحيفة الشعب الجزائرية إنه "لا سبيل للخروج من أزمة كالتي تعيشها ليبيا الشقيقة سوى انتهاج مسار الحوار الشامل والمطابق لمعايير الديمقراطية والانفتاح مثلما لم تتوقف الجزائر عن الدعوة إليه لتمكين الأشقاء الفرقاء أو الإخوة الأعداء من صياغة حل توافقي يجمع ولا يفرّق ويمنح للشعب الليبي بكافة مكوناته الفرصة للحسم في الشرعية عبر الآليات الديمقراطية".
ويضيف الكاتب: "حرصت الجزائر ولا تزال كما أكده الرئيس تبون بوضوح على أن يكون الانفراج في ليبيا من خلال آلية سياسية ترتكز على حوار بين الأشقاء على اختلاف الآراء والتوجهات ترشدهم بوصلة ليبيا ومستقبل شعبها، ومن ثم رفض أي تدخل أجنبي أو صياغة حل خارج إرادة أبناء ليبيا المؤهلين لتحديد مستقبلهم ورسم معالمهم في الأفق في كنف السلم والإخاء والوحدة. في هذا الإطار تندرج المساعي الصادقة لبلوغ هذا الهدف ضمن التوجه الجديد للجزائر تجاه محيطها الإقليمي في تعاملها مع الأزمات وفقا لرؤية شاملة تضع الحل السياسي أولوية قصوى ورفض لأي تدخل عسكري يزيد الأوضاع تعقيدا وتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة".
Wednesday, January 1, 2020
"Корабль-призрак" с мертвецами прибило к берегам Японии
По данным городской администрации, в 2010 году Писарева получила жилье лишь во временное пользование, так как пострадала от действий "черных риелторов".
Писарева помогала другим жильцам дома в написании официальных обращений и жалоб в администрацию президента, а также участвовала в летней голодовке, инициаторы которой требовали от властей признать аварийным шестой подъезд, соседний с эпицентром взрыва.
В итоге 24 декабря Писарева сообщила журналистам, что она получила ключи от новой квартиры, которую,
"В связи с тем, что расследование по уголовному делу продолжается, предоставление интересующих вас сведений противоречит интересам предварительного расследования", - говорится в ответе СКР на запрос "Комсомольской правды" о деталях расследования (опубликован 23 декабря).
Несколько собеседников издания Znak.com утверждают, что не ощущали никакого запаха газа ни до трагедии, ни сразу после нее.
"Мы же все не дураки, общались со специалистами, взрывотехниками, газовиками. Вам любой скажет, что газ так не взрывается, - рассказала изданию жительница дома Ольга. - Мы в этом доме жили с основания. В этом доме уже был взрыв на этапе стройки, так такого обрушения не было. Дом очень крепкий. И взрыв должен был быть колоссальной силы".
На следующий день после взрыва дома на Карла Маркса на той же улице взорвалась маршрутка, в которой были найдены три тела. Согласно официальной версии, в машине также взорвался газовый баллон, однако несколько местных СМИ в январе сообщали со ссылкой на источники, что взрыв в доме мог быть терактом, а в маршрутке могли находиться террористы.
Доводы в пользу версии о теракте укрепились после того, как запрещенная в России группировка "Исламское государство" взяла на себя ответственность за взрывы в доме и в микроавтобусе в Магнитогорске.
СКР в ответ заявил, что "следов взрывчатых веществ или их компонентов на изъятых с места происшествия фрагментах экспертами и криминалистами не обнаружено".
В пятницу, 27 декабря, проект Baza опубликовал документальный фильм о взрыве в Магнитогорске, в котором утверждается, что дом взорвался в результате теракта. Согласно этой версии, к взрыву были причастны трое мужчин, чьи тела были найдены в маршрутке.
Взрыв неслучайно произошел в квартире на втором этаже дома, которая находилась как раз над аркой, террористы якобы рассчитывали, что в результате стены панельного здания "сложатся" как карточный домик, утверждает Baza.
Авторы фильма также утверждают, что трое мужчин в маршрутке погибли от огнестрельных ранений, полученных в результате спецоперации ФСБ, а к их родственникам позже приходили следователи.
Взрывное устройство, по версии Baza, могло быть изготовлено на одной из съемных квартир на соседней улице, которую после взрыва активно обследовали силовики.
Незадолго до публикации фильма пресс-секретарь президента России Дмитрий Песков назвал версию о теракте в Магнитогорске слухами и призвал не доверять им.
"Точно так же, как сразу эксперты, собственно, вынесли вердикт, и экспертная информация свидетельствует о том, что подобные слухи являются ничем кроме слухов, и не соответствуют действительности... Причиной этой трагедии стал взрыв газа. Здесь нет никаких новых элементов, здесь нет темы даже для обсуждения", - сказал Песков.
В январе президент Владимир Путин дал поручение региональным властям признать дом на Карла Маркса аварийным и снести, а всех его жильцов расселить. Однако впоследствии часть жителей выступила против сноса дома, и с апреля им разрешили вернуться в свои квартиры.
В среду губернатор Челябинской области Алексей Текслер сообщил жителям региона, что все пострадавшие после взрыва получили денежные выплаты, а все желающие переехали в другие дома.
"Задача стояла обеспечить жильем всех жителей [демонтированных] 7-го и 8-го подъездов. В итоге 102 квартиры были предоставлены. У жителей остальных подъездов была возможность выбора, и 159 семей переехали. Также были выплачены все средства пострадавшим", - объявил он.
"Все задачи, которые по этому поводу были поставлены, все выполнены", - резюмировал чиновник.
Городская администрация Челябинска в начале декабря также отрапортовала о завершении переселения жителей пострадавшего дома. В ведомстве уточнили, что жильцы седьмого и восьмого подъездов после взрыва получают новые квартиры, а у остальных жителей есть право на выбор: приобрести новые квартиры или остаться в доме.
В конце апреля пресс-служба министерства социальных отношений Челябинской области сообщила, что более 340 жителей дома на улице Карла Маркса выразили желание переехать в другие квартиры и подали соответствующие заявления. Однако добиться этого оказалось весьма непросто.
В мае "Новая газета" писала, что сразу несколько жильцов дома не смогли выселиться оттуда из-за невыплаченных ипотечных кредитов за свои квартиры: банки отказывались отменять недоплаченные кредиты или переносить их на другие объекты на более-менее выгодных условиях.
Еще один жилец дома Сергей Гущенский рассказывал изданию, что собирался переезжать еще до взрыва, однако после трагедии продать квартиру в доме уже не смог. За почти полгода после трагедии никто не пришел смотреть его жилплощадь, а риелторы предлагали выкупить ее за почти вдвое меньшую сумму, чем Сергей заплатил за нее в 2015 году.
Мэр Магнитогорска Сергей Бердников в ответ утверждал, что установленная властями компенсация - 31 725 рублей за квадратный метр - позволяет приобрести равноценную жилплощадь в центре города. Он также говорил, что власти ведут работу с банками и рассматривают все поступающие от жильцов жалобы.
Еще один скандал вспыхнул вокруг жительницы дома Татьяны Писаревой, которая утверждала, что городская администрация пыталась незаконно выселить ее из квартиры.
Писарева помогала другим жильцам дома в написании официальных обращений и жалоб в администрацию президента, а также участвовала в летней голодовке, инициаторы которой требовали от властей признать аварийным шестой подъезд, соседний с эпицентром взрыва.
В итоге 24 декабря Писарева сообщила журналистам, что она получила ключи от новой квартиры, которую,
"В связи с тем, что расследование по уголовному делу продолжается, предоставление интересующих вас сведений противоречит интересам предварительного расследования", - говорится в ответе СКР на запрос "Комсомольской правды" о деталях расследования (опубликован 23 декабря).
Несколько собеседников издания Znak.com утверждают, что не ощущали никакого запаха газа ни до трагедии, ни сразу после нее.
"Мы же все не дураки, общались со специалистами, взрывотехниками, газовиками. Вам любой скажет, что газ так не взрывается, - рассказала изданию жительница дома Ольга. - Мы в этом доме жили с основания. В этом доме уже был взрыв на этапе стройки, так такого обрушения не было. Дом очень крепкий. И взрыв должен был быть колоссальной силы".
На следующий день после взрыва дома на Карла Маркса на той же улице взорвалась маршрутка, в которой были найдены три тела. Согласно официальной версии, в машине также взорвался газовый баллон, однако несколько местных СМИ в январе сообщали со ссылкой на источники, что взрыв в доме мог быть терактом, а в маршрутке могли находиться террористы.
Доводы в пользу версии о теракте укрепились после того, как запрещенная в России группировка "Исламское государство" взяла на себя ответственность за взрывы в доме и в микроавтобусе в Магнитогорске.
СКР в ответ заявил, что "следов взрывчатых веществ или их компонентов на изъятых с места происшествия фрагментах экспертами и криминалистами не обнаружено".
В пятницу, 27 декабря, проект Baza опубликовал документальный фильм о взрыве в Магнитогорске, в котором утверждается, что дом взорвался в результате теракта. Согласно этой версии, к взрыву были причастны трое мужчин, чьи тела были найдены в маршрутке.
Взрыв неслучайно произошел в квартире на втором этаже дома, которая находилась как раз над аркой, террористы якобы рассчитывали, что в результате стены панельного здания "сложатся" как карточный домик, утверждает Baza.
Авторы фильма также утверждают, что трое мужчин в маршрутке погибли от огнестрельных ранений, полученных в результате спецоперации ФСБ, а к их родственникам позже приходили следователи.
Взрывное устройство, по версии Baza, могло быть изготовлено на одной из съемных квартир на соседней улице, которую после взрыва активно обследовали силовики.
Незадолго до публикации фильма пресс-секретарь президента России Дмитрий Песков назвал версию о теракте в Магнитогорске слухами и призвал не доверять им.
"Точно так же, как сразу эксперты, собственно, вынесли вердикт, и экспертная информация свидетельствует о том, что подобные слухи являются ничем кроме слухов, и не соответствуют действительности... Причиной этой трагедии стал взрыв газа. Здесь нет никаких новых элементов, здесь нет темы даже для обсуждения", - сказал Песков.
В январе президент Владимир Путин дал поручение региональным властям признать дом на Карла Маркса аварийным и снести, а всех его жильцов расселить. Однако впоследствии часть жителей выступила против сноса дома, и с апреля им разрешили вернуться в свои квартиры.
В среду губернатор Челябинской области Алексей Текслер сообщил жителям региона, что все пострадавшие после взрыва получили денежные выплаты, а все желающие переехали в другие дома.
"Задача стояла обеспечить жильем всех жителей [демонтированных] 7-го и 8-го подъездов. В итоге 102 квартиры были предоставлены. У жителей остальных подъездов была возможность выбора, и 159 семей переехали. Также были выплачены все средства пострадавшим", - объявил он.
"Все задачи, которые по этому поводу были поставлены, все выполнены", - резюмировал чиновник.
Городская администрация Челябинска в начале декабря также отрапортовала о завершении переселения жителей пострадавшего дома. В ведомстве уточнили, что жильцы седьмого и восьмого подъездов после взрыва получают новые квартиры, а у остальных жителей есть право на выбор: приобрести новые квартиры или остаться в доме.
В конце апреля пресс-служба министерства социальных отношений Челябинской области сообщила, что более 340 жителей дома на улице Карла Маркса выразили желание переехать в другие квартиры и подали соответствующие заявления. Однако добиться этого оказалось весьма непросто.
В мае "Новая газета" писала, что сразу несколько жильцов дома не смогли выселиться оттуда из-за невыплаченных ипотечных кредитов за свои квартиры: банки отказывались отменять недоплаченные кредиты или переносить их на другие объекты на более-менее выгодных условиях.
Еще один жилец дома Сергей Гущенский рассказывал изданию, что собирался переезжать еще до взрыва, однако после трагедии продать квартиру в доме уже не смог. За почти полгода после трагедии никто не пришел смотреть его жилплощадь, а риелторы предлагали выкупить ее за почти вдвое меньшую сумму, чем Сергей заплатил за нее в 2015 году.
Мэр Магнитогорска Сергей Бердников в ответ утверждал, что установленная властями компенсация - 31 725 рублей за квадратный метр - позволяет приобрести равноценную жилплощадь в центре города. Он также говорил, что власти ведут работу с банками и рассматривают все поступающие от жильцов жалобы.
Еще один скандал вспыхнул вокруг жительницы дома Татьяны Писаревой, которая утверждала, что городская администрация пыталась незаконно выселить ее из квартиры.
Subscribe to:
Comments (Atom)